الذهبي
21
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
[ مسير الفضل بن يحيى إلى خراسان ] وفيها سار الفضل بن يحيى البرمكيّ إلى خراسان فعدل في الناس ، وأحسن السّيرة ، وتهيّأ للجهاد فغزا ما وراء النّهر . واستخدم جيشا عظيما [ ( 1 ) ] . وفيه يقول مروان بن أبي حفصة : ألم تر أنّ الجود من لدن آدم * تحدّر حتّى صار في راحة الفضل إذا ما بنو العبّاس ترامت سماؤهم [ ( 2 ) ] * فيا لك من هطل ويا لك من وبل [ ( 3 ) ] ولمروان فيه عدّة قصائد في هذه الغزاة . فنال من الفضل سبعمائة ألف درهم [ ( 4 ) ] . وقيل إنّ الأمير إبراهيم بن جبريل سار مع الفضل إلى خراسان ، فعقد له على سجستان ، ثم سار إلى كابل فغزا وفتح وغنم ، فوصل إليه من ذلك سبعة آلاف ألف . فلما رجع الفضل من خراسان بعد أن مهّدها تلقّاه الرشيد والدّولة ، فكان ربّما وصل الرجل بألف ألف درهم وبخمسمائة ألف درهم [ ( 5 ) ] ، فإنّه كان سخيّا .
--> [ ( ) ] الأرب 22 / 130 ، 131 ، البداية والنهاية 10 / 171 ، 172 . [ ( 1 ) ] قيل إنّ عدّة الجيش بلغت خمسمائة ألف رجل . ( تاريخ الطبري 8 / 257 ) ، وانظر : الكامل في التاريخ 6 / 145 . [ ( 2 ) ] في تاريخ الطبري : إذا ما أبو العباس راحت سماؤه [ ( 3 ) ] البيتان مع بيتين آخرين في : تاريخ الطبري 8 / 258 . [ ( 4 ) ] تاريخ الطبري 8 / 258 . [ ( 5 ) ] تاريخ الطبري 8 / 258 ، 259 .